الشيخ جعفر كاشف الغطاء
503
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
ثمّ ذكر صلاة الركعتين ، وقال : « إذا أردت أن تدعو اللَّه ، فمجّده ، واحمده ، وسبّحه ، وهلَّله ، وأثنِ عليه ، وصلّ علي النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، وسل تُعط » . وقال في جواب من قال : قد أوعد اللَّه تعالى بإجابة الدعاء ، فكيف أخلف وعده إنّ للدعاء جهة ، فمن جاء من جهة الدعاء استُجيب له وهي أن تبدأ فتحمد اللَّه تعالى ، وتذكر نِعَمَه عندك ، ثمّ تشكره ، ثمّ تصلَّي على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، ثمّ تذكر ذنوبك وتقرّ بها ، ثمّ تستغفر منها ، فهذه جهة الدعاء » ( 1 ) إلى غير ذلك من الأخبار ( 2 ) . ومنها : الدعاء عند هبوب الرياح ، وزوال الشمس ، ونزول المطر ، وقتل الشهيد ، وعند قراءة القرآن ، وعند الأذان ، وعندَ التقاء الصفّين ، وعند دعوة المظلوم ، وعند الزحف ، وعند طلوع الفجر فإنّه تُفتح أبواب السماء ، ولا يكون له حجاب دون العرش ، وقدّر وقت الزوال بمقدار ما يصلَّي أربع ركعات مترسّلًا . وكلّ من أدّى للَّه تعالى مكتوبة ، فلهُ بعدَها دعوة مُستجابة . ومنها : الدعاء بعد قراءة مائة أية من أيّ القرآن شاء ، ثمّ يقول : يا اللَّه ، سبع مرّات ، قال أمير المؤمنين : فإنّه لو دعا على الصخرة لقلعها إن شاء اللَّه تعالى ( 3 ) . ومنها : الدعاء بعد شم الطيب ، والتصدّق ، والرواح إلى المسجد . ومنها : الدعاء مع اجتماع أربعين إلى أربعة . روي : أنّه ما اجتمع أربعة رهط على أمر واحد فدعوا اللَّه تعالى إلا تفرّقوا عن إجابة ( 4 ) . وأنّه ما من رهط أربعين رجلًا اجتمعوا فدعوا اللَّه في أمر إلا استجاب لهم ، فإن لم يكونوا أربعين ، فأربعة يدعون اللَّه عشر مرّات ، إلا استجاب لهم ، وإن لم يكونوا
--> ( 1 ) الكافي 2 : 485 ح 6 ، دعوات الراوندي : 230 ح 28 ، عدّة الداعي : 21 ، فلاح السائل : 35 . ( 2 ) انظر الكافي 2 : 485 ح 6 - 9 ، وعدّة الداعي : 21 ، والوسائل 4 : 1126 أبواب الدعاء ب 31 . ( 3 ) ثواب الأعمال : 130 ، أعلام الدين : 130 ، الوسائل 4 : 1114 أبواب الدعاء ب 23 ح 4 . ( 4 ) دعوات الراوندي : 29 ح 55 ، عدّة الداعي : 158 .